الحاج حسين الشاكري
59
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الفصل الثالث فضائله ( عليه السلام ) ومكارم أخلاقه قال ابن الصبّاغ : أمّا مناقبه وكراماته الظاهرة وفضائله وصفاته الباهرة ، فتشهد له بأنّه اقترع قبّة الشرف وعلاها ، وسما إلى أوج المزايا فبلغ أعلاها ، وذلّلت له كواهل السيادة وامتطاها ، وحكم في غنائم المجد فاختار صفاياها فاصطفاها ( 1 ) . ومن البديهي أنّ للإمامة عند الشيعة صفات لا يمكن للإمام أن يكون إماماً دونها ، وهي صفات الإنسان الكامل التي ترفع قدره حتّى تجعله فوق مستوى الناس من حيث التقوى والعدل والأمانة وحبّ الخير وإسداء المعروف والبعد عن كلّ خُلق شائن ، هذا إضافةً إلى غزارة العلم وسعة الاطلاع لكي يصلح أن يكون قدوة في دنيا الناس ، ولقد أُوتي الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كلّ الصفات التي أُوتيها آباؤه الأئمة من قبله ( عليهم السلام ) . فخلقه ( عليه السلام ) وأدبه ينطق من واقع أصالته ومحتدّه العريق بالنبوّة ، والشامخ بالإمامة ، حيث تجتمع الكمالات الإنسانية في أروع مثلها وقيمها قولا وعملا وإطاراً ومحتوىً ، وخلقه وأدبه امتداد طبيعي لخلق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأدبه ، فهو ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الفصول المهمّة : 229 .