الحاج حسين الشاكري

504

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

إنّ الذي قلّدتموهم صارماً * تخذوكمُ هدفاً لذاك الصارمِ وتقمّصوا بكم قميصاً لم يكن * إلاّ لكم في غابر أو قادمِ ونسيجه من حكمة وسداه من * حلم ولحمته سنيّ مكارمِ صلّى الإله عليكم ما أرضعت * للنبت طفلا مثقلات غمائمِ ( 1 ) * * * [ 22 ] وقال السيّد محمد رضا القزويني في رثائه ( عليه السلام ) : ذكرتكِ يا بغداد بعد سنين * فألفيت ذكراكِ كلّ شجونِ وما كدتُ أن أخفي عليها مسرّة * تخيّلتها إلاّ قتلت ظنونِ كأنّ الذي قد كان بينكِ لم يَدَع * بقلبك نحو الآل أيّ حنينِ تمثّلت الدنيا لديك بغدرها * بوجه جميل للحتوف كمينِ خدعت الذي يهواكِ يوماً بسلطة * وخضرة جنّات وجري عيونِ ودجلة تجري والخطوب أمامها * تئنّ بلحن في الخرير حزينِ تذكّر بالماضين من كان يرعوي * بما قد رأت قتلا وسمل عيونِ وتضحك إذ كانوا يسمّون برهةً * لها ذهبي العصر عصر حجونِ تضجّ بكلتا الضفّتين مظالم * ويملأ أرجاها الهوى بفنونِ ويحكم هارون بدعوى خلافة * سمت من رسول الله بعد قرونِ لتمنح أبناء العمومة إرثه * وتسلب في ظلم حقوق بنينِ يخاطب أفواج السحاب غروره * خراجك ما أمطرت ملك يمينِ ويمنع آل المصطفى عن حقوقهم * ويكشف عن حقد لديه دفينِ

--> ( 1 ) موسوعة العتبات المقدّسة 10 : 55 - 58 .