الحاج حسين الشاكري
502
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
[ 21 ] وقال الشيخ سليمان الظاهر ( 1 ) في رثائه ( عليه السلام ) : يا قلب أقصر عن هواك فما الهوى * إلاّ الهوان لكلّ ندب حازمِ من جُنّ فيه فما لداء جنونه * راق وما يجديه رقش تمائمِ حتّى مَ يسلس من مقادتك الهوى * فتقاد مجنوناً بغير شكائمِ ؟ هل فيك أبقى للحسان وحبّهنّ * بقيةً حبّ الإمام الكاظمِ ؟ هو سابعٌ لأئمة وأبٌ لخمسة * قادة هم خير هذا العالمِ هم آل بيت إن نماهم آدمٌ * فيهم أقال الله عثرة آدمِ هل كان للأعراف غيرهم رجا * لا يعرفون برغم أنف الكاتمِ من كان معتصماً ففي الدار * ين لن يُلفى له من عاصمِ نفسي الفدى لمُضيَّع في قومه * وبه يُجَعْجَعُ وهو أهدى قائمِ وإذا نماهم هاشم كانت له * من دونهم في المجد ذروة هاشمِ من كان يُعزى للنبيّ محمد * خير الورى ولحيدر ولفاطمِ لم تشأه من همّة ولو انّها * شمخت على نسر السماء الجاثمِ ضلّ الذي قد قاسه فيمن غدا * في جنبه حلماً لجفني حالمِ ومن السفاهة أن تقارن عالماً * في جاهل أو بانياً في هادمِ هل كان هارون يجاري في تقىً * موسى وفي شأوي عُلىً ومكارمِ ؟ ! * * * أفديه من متنقّل في سجنه * من عارم يُهدى لآخر عارمِ والسجن لم يكُ مُنقِصاً قدراً له * أن يُرتقى أبداً بوهم الواهمِ
--> ( 1 ) أُستاذ وأديب سوري ، كان عضواً في المجمع العلمي بدمشق .