الحاج حسين الشاكري

495

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

هناك ترى قلب العدوّ من الأذى * يذوب وآناف الحواسد ترغمُ مزايا توالت كلّ يوم وليلة * بها قد أقرّ الجاحدون وسلّموا تناقلها الراوون غرباً ومشرقاً * فذا منجدٌ فيها وذلك مُتْهِمُ أينكرها قوم عناداً وإنّها * شموس بآفاق المعالي وأنجمُ ! فقل للنصارى : أين ضلّت عقولكم * خذو ما رأيتم واتركوا ما سمعتمُ لئن عظمت آيات عيسى بعصرها * فآيات موسى في الحقيقة أعظمُ فهاتيك تُحصى إن تعدّ وهذه * على مدد الأيام لم يُحصها فمُ فكم أكمه ( 1 ) في فضله عاد مبصراً * وأخرس أضحى ناطقاً يتكلّمُ ومن داخل جارت صروف زمانه * عليه فوافى شاكياً يتظلّمُ ومن خارج تضفو عليه سوابغاً * صنايع من جدّ الجواد وأنعمُ فبلّغهم باب المراد مرادهم * وكفّ الأذى باب الحوائج عنهمُ أليس عجيباً أن يصدّق ملحدٌ * ويجنح للتكذيب فيهنّ مسلمُ ! فقل للأعادي كم تسيئون أحمداً * ألم يكفكم من آله ما عرفتمُ ! إلى مَ وكم تطوون كلّ كرامة * فينشر منها الله ما قد طويتمُ ؟ أجل قد علمتم موقنين بصدقها * ولكن تجاهلتم بما قد علمتمُ هم الحبل حبل الله فاعتصموا به * وعروته الوثقى التي ليس تفصمُ فيا جاحدي آياتهم إنّ فضلهم * بدا واضحاً صلّوا عليهم وسلّموا ( 2 ) * * *

--> ( 1 ) الكَمَه : العمى . ( 2 ) الذخائر : 50 .