الحاج حسين الشاكري

492

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ولم يشيّعه من الناس أحد * فيا لها من غربة بغير حدّ بل شيعة الزفاف المحرقة * من أنفس قلوبها محترقة شعث العقول والأرواح * لهم على غربته نياح وكيف نعش صاحب الخلافة * يُرمى على الجسر من الرصافة ! تنوح في غربته عليه * خشخشة الحديد في رجليه ناحت عليه زمر الملائك * بل ناحت الحور على الأرائك أم كيف يستخفّ بالنداء * عليه وهو أعظم الأرزاء ! لهفي لذاك الهتك والجسارة * على سليل القدس والطهارة نادى عليه الرجس بالتحقير * وإنّه ابن آية التطهير أيذكر الطيب وابن الطيب * بأفحش القول فيا للعجب وهو ابن من نودي باسمه على * منابر القدس بعزّ وعلا نودي باسمه العظيم السامي * في الصلاة الخمس بالإعظام أحجّة الحقّ إمام الرافضة * بل حجّة الباطل منه داحضة وليس في الغيب والشهادة * سواه قائد إلى السعادة بل رفض الباطل رفضاً رفضا * ومحض الحقّ الصريح محضا فلا وربّ العرش لولا الكاظم * لم يكُ للدين الحنيف ناظم ( 1 ) * * *

--> ( 1 ) الأنوار القدسية : 75 .