الحاج حسين الشاكري

450

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

( كرّم الله وجهه ) وهو يقول له : يا محمد ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدوا في الأرْضِ وَتُقَطِّعوا أرْحامَكُمْ ) ( 1 ) فأطلقه على أن لا يخرج عليه ولا على أحد من بنيه ، وأعطاه ثلاثة آلاف ، وردّه إلى المدينة . ثمّ حبسه هارون الرشيد في دولته ومات في حبسه ، وقيل : إنّ هارون قال : رأيت حسيناً في النوم قد أتى بالحربة وقال : إن خلّيت عن موسى هذه الليلة ، وإلاّ نحرتك بها ؛ فخلاّه وأعطاه ثلاثين ألف درهم . وقال موسى : رأيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقال لي : يا موسى ، حُبِست ظلماً ، فقل هذه الكلمات ، لا تبيت هذه الليلة في الحبس : يا سامع كلّ صوت ، يا سابق الفوت ، يا كاسي العظام لحماً ، ومنشرها بعد الموت ، أسألك بأسمائك الحسنى ، وباسمك الأعظم الأكبر المخزون الذي لم يطّلع عليه أحدٌ من المخلوقين ، يا حليماً ذا أناة ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبداً ، فرّج عنّي " . وأخباره كثيرة شهيرة ( رضي الله عنه ) ( 2 ) . 25 - محمد بن علي الصبّان المالكي - المتوفّى سنة 1206 ه‍ - : قال : وأمّا موسى الكاظم فكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله ، وكان من أعبد أهل زمانه ، ومن أكابر العلماء الأسخياء ، . . . ولُقّب بالكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 22 . ( 2 ) شذرات الذهب 1 : 304 / حوادث سنة 183 ه‍ . ( 3 ) إسعاف الراغبين : 246 .