الحاج حسين الشاكري

429

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ورثها وهو خير الوارثين . تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبيساً بتّاً بتلا لا مثنويّة فيها ( 1 ) ولا ردّ أبداً ، ابتغاء وجه الله تعالى والدار الآخرة . ولا يحلّ لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها أو يبتاعها أو يهبها أو ينحلها ، أو يغيّر شيئاً ممّا وضعتها عليه ، حتّى يرث الله الأرض ومن عليها . وجعل صدقته هذه إلى عليّ وإبراهيم . فإن انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي مكانه . فإن انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما . فإن انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي منهما . فإن انقرض أحدهما فالأكبر من ولدي يقوم مقامه . فإن لم يبقَ من ولدي إلاّ واحد ، فهو الذي يقوم به ( 2 ) . عهده بالإمامة : قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) ( 3 ) : كان الإمام بعد أبي الحسن موسى بن جعفر ابنه أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) لفضله على جماعة إخوته وأهل بيته ، وظهور علمه وحلمه وورعه واجتهاده ، واجتماع الخاصّة والعامّة على ذلك فيه ، ومعرفتهم

--> ( 1 ) أي لا استثناء . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 37 / 2 ، البحار 48 : 281 / 2 ، الكافي 7 : 53 / 8 ، التهذيب 7 : 53 / 8 ، الفقيه 4 : 249 / 5592 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 247 - 253 .