الحاج حسين الشاكري
416
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ما ذكر من التوسعة فهو على ما ذكر ، غير أنيّ أُخبركم أنيّ قد سُقيت السمّ في تسع تمرات ، وإنيّ أحتضر غداً ، وبعد غد أموت ، فنظرت إلى السندي بن شاهك يرتعد ويضطرب مثل السعفة ( 1 ) . وروي أنّه ( عليه السلام ) لمّا حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك أن يُحضر مولىً له مدنياً ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولّى غسله وتكفينه ، ففعل ذلك . وقال السندي : فكنت أسأله في الإذن لي في أن أُكفّنه فأبى ، وقال : إنّا أهل بيت مهور نسائنا ، وحجّ صرورتنا ( 2 ) ، وأكفان موتانا ، من طاهر أموالنا ، وعندي كفن ، وأُريد أن يتولّى غسلي وجهازي مولاي فلان ، فتولّى ذلك منه ( 3 ) . ولبث بعدما سقاه السمّ ثلاثة أيام موعوكاً منه . ثمّ توفيّ في آخر اليوم الثالث كما أخبر عن نفسه صلوات الله عليه غريباً مسموماً شهيداً مظلوماً صابراً محتسباً بعد ما حُبس أربع سنوات ، أو سبع سنوات . ولمّا توفيّ موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أدخل السندي بن شاهك عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد ، وفيهم الهيثم بن عدي وغيره ، فنظروا إليه لا أثر به من جرح ولا خنق ، وأشهدهم على أنّه مات حتف أنفه ، فشهدوا على ذلك ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 202 / 2 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 69 / 2 . البحار 48 : 212 / 10 . ( 2 ) أي الذي لم يحجّ منّا . ( 3 ) إعلام الورى : 311 . الإرشاد 2 : 243 . ( 4 ) الإرشاد 2 : 242 .