الحاج حسين الشاكري

411

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقلت : نعم يا رسول الله ، محبوس مظلوم ، فكرّر عليّ ذلك ثلاثاً . ثمّ قال : " وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين " . أصبح غداً صائماً ، وأتبعه بصيام الخميس والجمعة ، فإذا كان وقت الإفطار فصلّ اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ في كلّ ركعة " الحمد " واثنتي عشرة مرّة " قل هو الله أحد " فإذا صلّيت منها أربع ركعات فاسجد ثمّ قل : " يا سابِقَ الفَوْتِ ، وَيا سامِعَ كُلِّ صَوْت ، يا مُحْيي العِظامِ وَهِيَ رَميمٌ بَعْدَ المَوْتِ ، أسْألُكَ بِاسْمِكَ العَظيمِ الأعْظْم أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسولِكَ وَعَلى أهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ وَأنْ تُعَجِّلْ لِيَ الفَرَجَ مِمَّا أنا فيهِ " ، ففعلت فكان الذي رأيت . " الإختصاص " : حمدان بن الحسين النهاوندي ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن أحمد بن إسماعيل ، عن عبيد الله بن صالح ( مثله ) وفيه : فبرزت إليه مرعوباً فقال لي : يا فضل ، اطلق موسى بن جعفر الساعة ، وهب له ثمانين ألف درهم ، واخلع عليه خمس خلع ، واحمله على خمسة من الظهر ( 1 ) . كظم الغيظ وعدم الخضوع ولم يخطر ببال الكاظم ( عليه السلام ) رغم قسوة السجن وشدّته وعمق المرارة لفراق أهله وأصحابه ، أن يمدّ يد الإقرار والإذعان إلى السلطان الجائر أو يظهر بمظهر الخاضع أمامه ، على أنّ الرشيد كان قد طلب ذلك منه فأباه ( عليه السلام ) . فعن محمد ابن غياث المهلّبي ، قال : لمّا حبس هارون الرشيد أبا إبراهيم موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وأظهر الدلائل والمعجزات وهو في الحبس ، تحيّر الرشيد ، فدعا يحيى بن خالد

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 73 / 4 . البحار 48 : 213 / 14 . الاختصاص : 52 .