الحاج حسين الشاكري
400
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
2 - روى الشيخ المفيد ( رحمه الله ) والشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بعدّة أسانيد ، وكذا الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) ( 1 ) بما لا يخرج عمّا ورد في روايتهما إلاّ في بعض التفاصيل ، قالوا : خرج الرشيد إلى الحجّ في هذه السنة - سنة 179 ه - فبدأ بالمدينة وقبض فيها على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) . ويقال إنّه لمّا ورد المدينة استقبله موسى ( عليه السلام ) في جماعة من الأشراف ، وانصرفوا من استقباله ، فمضى أبو الحسن ( عليه السلام ) إلى المسجد على رسمه ، فأقام الرشيد إلى الليل ، فصار إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، إنيّ أعتذر إليك من شيء أُريد أن أفعله ، أُريد أن أحبس موسى بن جعفر ، فإنّه يريد التشتيت بين أُمّتك ، وسفك دمائها . ثمّ أمر به ، فأُخذ من المسجد فأُدخل عليه فقيّده ، واستدعى قُبّتين ، جعله في إحداهما على بغل ، وجعل القبّة الأُخرى على بغل آخر ، وأخرج البغلتين من داره عليهما القبّتان مستورتان ، ومع كلّ واحدة منهما خيل ، فافترقت الخيل ، فمضى بعضها مع إحدى القبّتين على طريق البصرة وكان عليها حسّان السروي ، والأُخرى على طريق الكوفة ، وكان أبو الحسن ( عليه السلام ) في القبّة التي مُضي بها على طريق البصرة ، وإنّما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الأمر في باب أبي الحسن ( عليه السلام ) . وأمر حسّان أن يسلّمه إلى عيسى بن جعفر بن المنصور ، وكان أميراً على البصرة حينئذ ، فسُلّم إليه فحبسه . وكان حمله من المدينة لعشر ليال بقين من شوّال ، وقيل : في السابع والعشرين
--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 242 ، الغيبة للشيخ الطوسي : 21 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 85 / 10 .