الحاج حسين الشاكري

396

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وجاء في آخر الحديث : قال ( عليه السلام ) : فأخبرت الموكّل بي أنّي قد فرغت من حاجته ، فأخبره فخرج ، وعرضت عليه . فقال : أحسنت ، هو كلام موجز جامع ، فارفع حوائجك يا موسى . فقلت : يا أمير المؤمنين ، أوّل حاجتي إليك أن تأذن لي في الانصراف إلى أهلي ، فإنيّ تركتهم باكين آيسين من أن يروني أبداً . فقال : مأذون لك ، أزدد . فقلت : يبقي الله أمير المؤمنين لنا معاشر بني عمّه . فقال : أزدد . فقلت : عليّ عيال كثير ، وأعيننا بعد الله ممدودة إلى فضل أمير المؤمنين وعادته . فأمر لي بمائة ألف درهم وكسوة ، وحملني ، وردّني إلى أهلي مكرّماً ( 1 ) . وهذا الحديث يدلّ على أنّه ( عليه السلام ) قد استُدعي أكثر من مرّة إلى بغداد ، وأنّ الرشيد قد تمادى به الغيّ إلى أن يسجن الإمام مرّة بعد أُخرى رغم قناعته ببراءة الإمام ، وكذب ما أُنهي إليه عن طريق الوشاة . 2 - وفي " عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) " : عن أبي أحمد هاني بن محمد بن محمود العبدي ( رضي الله عنه ) ، عن أبيه بإسناده رفعه إلى موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا أُدخلت على الرشيد ، سلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام ، ثمّ قال : يا موسى بن جعفر ، خليفتان يُجبى إليهما الخراج ؟ !

--> ( 1 ) الاختصاص : 48 . البحار 2 : 240 ، و 48 : 121 / 1 ، و 104 : 337 / 19 . تحف العقول : 404 .