الحاج حسين الشاكري
390
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
أُريد نقد كذا وكذا ، فأمر بها فصبّت في بيت ماله ، وأخرج منه ثلاثين ألف دينار من ذلك النقد ووزنه في ثمن الضيعة . قال النوفلي : قال أبي : وكان موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يأمر لعليّ بن إسماعيل بالمال ويثق به ، حتّى ربما خرج الكتاب منه إلى بعض شيعته بخطّ علي بن إسماعيل ، ثمّ استوحش منه . فلمّا أراد الرشيد الرحلة إلى العراق بلغ موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أنّ عليّاً ابن أخيه يريد الخروج مع السلطان إلى العراق . فأرسل إليه : ما لك والخروج مع السلطان ؟ قال : لأنّ عليَّ ديناً . فقال : دينك عليّ . قال : وتدبير عيالي ، قال : أنا أكفيهم . فأبى إلاّ الخروج . فأرسل إليه مع أخيه محمد بن جعفر بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم . فقال : اجعل هذا في جهازك ، ولا تؤتم ولدي ( 1 ) . فلمّا قام من بين يديه قال أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) لمن حضره : والله ليسعينّ في دمي وليؤتمنّ أولادي . فقالوا له : جعلنا الله فداك ، أنت تعلم هذا من حاله وتعطيه وتصله ! قال : نعم ، حدّثني أبي عن آبائه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنّ الرحم إذا قُطعت فوُصلت فقُطعت قطعها الله " ، وإنّي أردت أن أصله بعد قطعه لي حتّى إذا قطعني قطعه الله ( 2 ) . قالوا : فخرج علي بن إسماعيل حتّى أتى يحيى بن خالد ، فتعرّف منه خبر موسى بن جعفر ، فرفعه إلى الرشيد ، وزاد فيه ، ثمّ أوصله يحيى إلى الرشيد ، فسأله
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 69 / 1 . البحار 48 : 207 / 1 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 238 .