الحاج حسين الشاكري

386

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وقال مرّة له : يا بني ، هذا وارث علم النبيّين ، هذا موسى بن جعفر ، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا ( 1 ) . وقد أُضيف لشخصيّته الحاقدة شهوته للملك وحبّه للسلطان ، الذي يضحّي في سبيله بجميع القيم والمقدّسات ، فكيف تطيب نفسه وقد رأى الناس قد أجمعوا على حبّ الإمام وتقديره ! ويضاف لذلك أيضاً أنّه كان مبغضاً للعلويين ، وورث عداءهم من آبائه وسلفه اللذين نكّلوا بهم ، وساموهم وابلا من العذاب ، وساقوهم إلى السجون والقبور ، فكان أبغض شيء على الرشيد أن يرى عميد العلويين وسيّدهم الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) في دعة واطمئنان دون أن ينكّل به ، ويودعه السجن حتّى الموت . كما عمد فريق من باعة الضمير والدين إلى السعي بالإمام ( عليه السلام ) والوشاية به عند هارون ، ليتزلّفوا إليه ، وينالوا من حطام دنياه النزر اليسير ، بدعوى أنّ الإمام تجبى له الأموال الطائلة من شتّى ديار الإسلام ، وأنّه يدعو لنفسه بالخلافة ويكتب إلى سائر الأمصار الإسلامية يدعوهم إلى نفسه ، وما إلى ذلك من البهت والكذب ، وفيما يلي نورد طرفاً من الأخبار في ذلك : 1 - في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن الطالقاني ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن أبي العباس أحمد بن عبد الله ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن صالح ابن علي بن عطية ، قال : كان السبب في وقوع موسى بن جعفر ( عليه السلام ) إلى بغداد : أنّ

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 307 / 1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 93 / 12 . البحار 48 : 134 / 6 .