الحاج حسين الشاكري
380
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
4 - وفي كتاب " أخبار الخلفاء " : أنّ هارون الرشيد كان يقول لموسى ابن جعفر ( عليه السلام ) : خُذ فدكاً حتّى أردّها إليك ، فيأبى حتّى ألحّ عليه ، فقال ( عليه السلام ) : لا آخذها إلاّ بحدودها ، قال : وما حدودها ؟ قال : إن حددتها لم تردّها ؟ قال : بحقّ جدّك إلاّ فعلت . قال : أمّا الحدّ الأوّل فعدن ، فتغيّر وجه الرشيد ، وقال : إيهاً . قال : والحدّ الثاني سمرقند ، فأربدّ وجهه ( 1 ) . قال : والحدّ الثالث إفريقية ، فاسودّ وجهه ، وقال : هيه . قال : والرابع سيف البحر ( 2 ) ممّا يلي الجزر وأرمينية . قال الرشيد : فلم يبقَ لنا شيء ، فتحوّل إلى مجلسي . قال موسى ( عليه السلام ) : قد أعلمتك أنّني إن حددتها لم تردّها ، فعند ذلك عزم على قتله ( 3 ) . وفي رواية ابن أسباط أنّه قال : أمّا الحدّ الأوّل : فعريش مصر ، والثاني : دومة الجندل ، والثالث : أُحد ، والرابع : سِيف البحر . فقال : هذا كلّه ! هذه الدنيا ؟ ! فقال ( عليه السلام ) : هذا كان في أيدي اليهود بعد موت أبي هالة ، فأفاءه الله على رسوله بلا خيل ولا ركاب ، فأمره الله أن يدفعه إلى فاطمة ( عليها السلام ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) أربدّ وجهه : احمرّ حمرةً فيها سواد عند الغضب . ( 2 ) أي ساحله . ( 3 ) ربيع الأبرار 1 : 315 . ( 4 ) بحار الأنوار 48 : 144 / 20 ، عن المناقب لابن شهرآشوب .