الحاج حسين الشاكري
376
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ذلك ، فسمعناه وهو يقول في دعائه : شكراً لله جلّت عظمته : إلهي كم من عدوٍّ انتضى عليّ سيف عداوته . . . إلى آخر الدعاء - وهو دعاء طويل جليل المضامين ، وهو المسمّى بدعاء " الجوشن الصغير " . ثمّ أقبل علينا مولانا أبو الحسن ( عليه السلام ) وقال : سمعت أبي يحدّث عن أبيه ، عن جدّه ، أنّه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : اعترفوا بنعمة الله عليكم ، وتوبوا إلى الله من جميع ذنوبكم ، فإنّ الله يحبّ الشاكرين من عباده . وتفرّق القوم فما اجتمعوا إلاّ لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهدي ، والبيعة لهارون الرشيد . وفي ذلك يقول بعض من حضر موسى بن جعفر ( عليه السلام ) من أهل بيته ، يصف تلك الدعوة وسرعة إجابتها : وسارية لم تسرِ في الأرض تبتغي * محلا ولم يقطع بها العبد قاطعُ تمرّ وراء الليل والليل ضارب * بجثمانه فيه سمير وهاجعُ تفتح أبواب السماء ودونها * إذا قرع الأبواب منهنّ قارعُ إذا وردت لم يردد الله وفدها * على أهلها والله راء وسامعُ وإنّي لأرجو الله حتّى كأنّما * أرى بجميل الظنّ ما الله صانعُ ( 1 ) وهكذا مات الطاغية قبل أن ينال الإمام ( عليه السلام ) بسوء ، وانطوت بموته صفحة سوداء من تأريخ بني العباس ، وذلك في الرابع عشر من ربيع الأوّل سنة 170 ه .
--> ( 1 ) مهج الدعوات : 217 - 227 . المجالس السنيّة 5 : 532 - 535 . وانظر أيضاً عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 79 / 7 . أمالي الطوسي 2 : 35 . أمالي الصدوق : 307 / 2 . البحار 48 : 217 / 17 ، و 218 / 18 و 19 .