الحاج حسين الشاكري

37

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الفصل الثاني النصّ على إمامته ( عليه السلام ) قبل عرض النصوص القطعية على إمامة أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) بعد أبيه الصادق ( عليه السلام ) ، لا بدّ من تسليط الضوء على حالة التكتّم والحيرة خوفاً من بطش السلطة العباسية الحاكمة ، وعلى موقف الشيعة من الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، ووصية الإمام الصادق ( عليه السلام ) حين وفاته . وصيّة الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لقد كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) سيّما في أواخر عمره الشريف يتحاشى الصراحة في النصّ على إمامة ولده الكاظم ( عليه السلام ) إلاّ لخواصّ أصحابه على ما سيأتي بيانه ، وذلك خوفاً من السلطات الحاكمة التي كانت تراقبه أشدّ المراقبة في السنين الأخيرة من حياته المباركة ، كما تؤكّد ذلك مواقف المنصور معه واهتمامه بمعرفة وصيّه عندما بلغه نبأ وفاته ( عليه السلام ) ، فقد دعا أبو جعفر المنصور في جوف الليل أبا أيوب الخوزي ، فلمّا أتاه رمى كتاباً إليه ، وقال : هذا كتاب محمد بن سليمان يخبرنا بأنّ جعفر بن محمد قد مات ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، وأين مثل جعفر ! ثمّ قال له : اكتب إن كان أوصى إلى رجل بعينه فقدّمه واضرب عنقه ، فكتب وعاد الجواب :