الحاج حسين الشاكري
368
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وحلف ليجعلنّه سائساً ، وغضب على موسى بن عيسى في قتله الحسن بن محمد صبراً ، وقبض أموالهم . وكان يقول : متى توافي فاطمة أُخت الحسين بن علي ، والله لأطرحنّها إلى السوّاس ، فمات قبل أن يوافي بها . 4 - وعن القاسم بن إبراهيم ، عمّن ذكره ، قال : رأيت الحسين بن علي صاحب فخّ وقد دفن شيئاً ، فظننت أنّه شيء له مقدار ، فلمّا كان من أمره ما كان نظرنا فإذا هو قطعة من جانب قد قطع فدفنه ، ثمّ عاد فكرّ عليهم . 5 - وعن أبي العرجاء الجمّال ، قال : إنّ موسى بن عيسى دعاه فقال له : أحضرني جمالك ، قال : فجئته بمائة جمل ذكر ، فختم أعناقها وقال : لا أفقد منها وبرة إلاّ ضربت عنقك ، ثمّ تهيّأ للمسير إلى الحسين صاحب فخّ ، فسار حتّى أتينا بستان بني عامر فنزل فقال لي : إذهب إلى عسكر الحسين حتّى تراه وتخبرني بكلّ ما رأيت ، فمضيت فدرت ، فما رأيت خللا ولا فللا ، ولا رأيت إلاّ مصلّياً أو مبتهلا ، أو ناظراً في مصحف أو مُعِدّاً للسلاح ، قال : فجئته فقلت : ما أظنّ القوم إلاّ منصورين . فقال : وكيف ذلك يا بن الفاعلة ؟ فأخبرته : فضرب يداً على يد وبكى ، حتّى ظننت أنّه سينصرف ، ثمّ قال : هُم والله أكرم عند الله وأحقّ بما في أيدينا منّا ، ولكنّ الملك عقيم ، ولو أنّ صاحب القبر - يعني النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - نازعنا الملك ضربنا خيشومه بالسيف ! ! ! يا غلام ، اضرب بطبلك ، ثمّ سار إليهم ، فوالله ما انثنى عن قتلهم . 6 - قال : وحملت الأسرى إلى موسى الهادي ، وفيهم العذافر الصيرفي ، وعلي ابن سابق القلانسي ، ورجل من ولد الحاجب بن زرارة ( 1 ) ، فأمر بهم فضربت
--> ( 1 ) في متن المصدر : زارة ، والصحيح ما أثبتناه .