الحاج حسين الشاكري
357
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وقصم ظهره قبل أن يقوم بذلك ، وسنذكر ذلك مفصّلا . ولم تذكر المصادر التأريخية أنّ الهادي استدعى الإمام إلى بغداد كما هو ديدن خلفاء الجور مع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولعلّ المدّة القصيرة التي حكم بها والتي لا تتجاوز سنة وشهراً وخمسة عشر يوماً ، لم تسمح له بممارسة هذا الأُسلوب . وقد بلغ من حقد موسى الهادي على أهل بيت النبوّة ( عليهم السلام ) أنّه كان علي ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي يلقّب بالجزري ، قد تزوّج رقيّة بنت عمرو العثمانية ، وكانت قبله تحت المهدي ، فبلغ ذلك الهادي ، فأرسل إليه وحُمل إليه ، فقال له : أعياك النساء إلاّ امرأة أمير المؤمنين ؟ قال : ما حرّم الله على خلقه إلاّ نساء جدّي ( صلى الله عليه وآله ) ، أمّا غيرهنّ فلا ولا كرامة ، فشجّه بمخصرة كانت في يده ، وجلده خمسمائة سوط ، وأراده أن يطلّقها فلم يفعل ، وكان قد غشي عليه من الضرب ( 1 ) . ثورة الحسين صاحب فخّ : لقد كانت فترة حكم الهادي من الفترات القاسية الرهيبة في تأريخ الطالبيين ، فقد استمرّ الحاكم على سياسة آبائه في كراهية العلويين وعامّة الطالبيين ومحاربتهم والتضييق عليهم ، ممّا اضطرّ العلويين وأتباعهم إلى إعلان الثورة عليه بقيادة الحسين بن علي صاحب فخّ سنة 169 ه في عهد الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) ، وفيما يلي نستعرض مجمل أحداث هذه الثورة ونتائجها ، وفقاً للمصادر التأريخية التي ذكرتها .
--> ( 1 ) الكامل في التأريخ 6 : 104 .