الحاج حسين الشاكري
350
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وقال : امضِ إلى أمير المؤمنين وعرّفه بهذا المال وما يصنع به ، فمضى الخادم وعاد وهو يقول : كلّها هبة منّي له يفعل به ما أراد . فقال موسى ( عليه السلام ) للشيخ : اقبض جميع هذا المال فهو هبة منّي لك ( 1 ) . ولا يعرف بالضبط أين طلب المنصور منه ذلك ، هل في المدينة أم في بغداد ، إذ لم تصرّح الرواية بذلك ، ومهما يكن الأمر فإنّه يُستبعد أن يكون ذلك في بغداد ؛ لأنّه ( عليه السلام ) لم يُستدعَ من قبل السلطة إلى بغداد في زمان المنصور كما ذكر المؤرّخون . 2 - وقد توقّع الإمام ( عليه السلام ) موت المنصور في نفس العام الذي توفّي فيه ، كما ذكرنا ذلك في معجزاته ( عليه السلام ) ، ونزيد هنا رواية الطبري بالإسناد عن عمر ابن زيد ، قال : سمعت أبا الحسن يقول : لا يشهد أبو جعفر [ المنصور ] بالناس موسماً بعد السنة ، وكان حجّ في تلك السنة ، فذهب عمر فخبّر أنّه يموت في تلك السنة ( 2 ) . وقد حجّ المنصور في خلافته مرّتين ، وفي الثالثة أُصيب بإسهال شديد ، فهلك قبل أن يصل مكّة في بئر ميمون ، وذلك سنة 158 ه ، لستٍّ خلون من ذي الحجّة ( 3 ) ، وانطوت بموته صفحة حافلة بالظلم والجور والإثم والموبقات .
--> ( 1 ) المناقب 4 : 318 . ( 2 ) دلائل الإمامة : 158 . ( 3 ) أُنظر تأريخ بغداد 1 : 53 - 61 . سير أعلام النبلاء 7 : 83 . الجوهر الثمين 1 : 116 - 118 . مآثر الإنافة 1 : 175 .