الحاج حسين الشاكري

343

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وأضمن لك أن لا يظلّك سقف سجن أبداً ، ولا ينالك حدّ سيف أبداً ، ولا يدخل الفقر بيتك أبداً . يا عليّ ، من سرّ مؤمناً فبالله بدأ ، وبالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثنّى ، وبنا ثلّث ( 1 ) . وفي الكافي والتهذيب بالإسناد عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن علي ابن يقطين ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : إن كنت لا بدّ فاعلا فاتّقِ أموال الشيعة . قال : فأخبرني عليّ أنّه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردّها عليهم في السرّ ( 2 ) . وفي قرب الإسناد ، بالإسناد عن علي بن يقطين : أنّه كتب إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : إنّ قلبي يضيق ممّا أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيراً لهارون - فإن أذنت لي جعلني الله فداك هربت منه . فرجع الجواب : لا آذن لك بالخروج من عملهم ، واتّقِ الله ، أو كما قال ( 3 ) . وموقف علي بن يقطين في طلب الإذن يتأتّى من تفهّمه لموقف الإمام ( عليه السلام ) من السلطة ودعوته إلى مقاطعتها ، أمّا موقف الإمام ( عليه السلام ) فينطلق من مصالح خاصّة ذكرها في حديثه الأوّل . . .

--> ( 1 ) كتاب قضاء حقوق المؤمنين ( تراثنا ، العدد 3 ، الصفحة 187 ، الحديث 25 ) ، بحار الأنوار 48 : 136 / 10 . ( 2 ) الكافي 5 : 110 / 3 . التهذيب 6 : 335 / 48 . البحار 48 : 158 / 31 . ( 3 ) قرب الإسناد : 126 . البحار 48 : 158 / 32 .