الحاج حسين الشاكري

335

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

بشيء من الهواء ، فإن يكن في طاعتي كتبت له حسنات ، وإن يكن في معصيتي لم أكتب عليه شيئاً حتّى يواقع الخطيئة ، فاذكروا الله على ما أعطاكم أيّها المؤمنون ( 1 ) . 3 - وعن الحسن بن راشد ، قال : سئل أبو الحسن موسى عن معنى قول الله تعالى : ( الرَّحْمنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى ) ( 2 ) فقال : استولى على ما دقّ وجلّ ( 3 ) . 4 - وعن عبد الرحمن بن حمّاد ، قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الميّت لِمَ يغسّل غسل الجنابة ، قال : إنّ الله تبارك وتعالى أعلى وأخلص من أن يبعث أشياء بيده ، إنّ لله تبارك وتعالى ملكين خلاّقين ، فإذا أراد أن يخلق خلقاً أمر أُولئك الخلاّقين فأخذوا من التربة التي قال الله عزّ وجلّ في كتابه : ( مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفيها نُعيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) ( 4 ) فعجنوها بالنطفة المُسْكَنَة في الرحم ، فإذا عجنت النطفة بالتربة قالا : يا ربّ نخلق ؟ قال : فيوحي الله تبارك وتعالى إليهما ما يريد من ذلك ذكراً أو أُنثى ، مؤمناً أو كافراً ، أسود أو أبيض ، شقيّاً أو سعيداً ، فإذا مات سالت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها ، فمن ثمّ صار الميّت يغسل غسل الجنابة ( 5 ) .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 71 : 250 / 13 . ( 2 ) طه : 5 . ( 3 ) الاحتجاج : 386 ، التوحيد : 230 / 4 . ( 4 ) طه : 55 . ( 5 ) علل الشرائع : 300 / 5 .