الحاج حسين الشاكري
310
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ذلك العابد لله ثمّ يترك عبادته ! - يا هشام ، لا خير في العيش إلاّ لرجلين : لمستمع واع ، وعالم ناطق . - يا هشام ، ما قُسّم بين العباد أفضل من العقل ، نوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وما بعث الله نبيّاً إلاّ عاقلا حتّى يكون عقله أفضل من جميع جهد المجتهدين ، وما أدّى العبد فريضةً من فرائض الله حتّى عقل عنه . - يا هشام ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم المؤمن صموتاً فأدنوا منه ، فإنّه يُلقي الحكمة ، والمؤمن قليل الكلام كثير العمل ، والمنافق كثير الكلام قليل العمل . - يا هشام ، أوحى الله تعالى إلى داود ( عليه السلام ) قل لعبادي : لا يجعلوا بيني وبينهم عالماً مفتوناً بالدنيا فيصدّهم عن ذكري وعن طريق محبّتي ومناجاتي ، أُولئك قطّاع الطريق من عبادي ، إنّ أدنى ما أنا صانعٌ بهم أن أنزع حلاوة محبّتي ومناجاتي من قلوبهم . - يا هشام ، من تعظّم في نفسه لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض ، ومن تكبّر على إخوانه واستطال عليهم فقد ضادّ الله ، ومن ادّعى ما ليس له فهو غيّ لغير رشده . - يا هشام ، أوحى الله تعالى إلى داود ( عليه السلام ) : يا داود ، حذّر وأنذر أصحابك عن حبّ الشهوات ، فإنّ المعلّقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبة عنيّ . - يا هشام ، إيّاك والكبر على أوليائي ، والاستطالة بعلمك فيمقتك الله ، فلا تنفعك بعد مقته دنياك ولا آخرتك ، وكن في الدنيا كساكن دار ليست له ، إنّما ينتظر الرحيل . - يا هشام ، مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة ، ومشاورة العاقل