الحاج حسين الشاكري

308

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

من تكره مجالسته لفحشه ، وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلاّ حصائد ألسنتهم ، ومن حُسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه . - يا هشام ، لا يكون الرجل مؤمناً حتّى يكون خائفاً راجياً ، ولا يكون خائفاً راجياً حتّى يكون عاملا لما يخاف ويرجو . - يا هشام ، قال الله جلّ وعزّ : وعزّتي وجلالي وعظمتي وقدرتي وبهائي وعلوّي في مكاني ، لا يؤثر عبدٌ هواي على هواه إلاّ جعلت الغنى في نفسه ، وهمّه في آخرته ، وكففت عليه في ضيعته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر . - يا هشام ، الغضب مفتاح الشرّ ، وأكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ، وإن خالطت الناس ، فإن استطعت أن لا تخالط أحداً منهم إلاّ من كانت يدك عليه العليا فافعل . - يا هشام ، عليك بالرفق ، فإنّ الرفق يمنٌ والخرق شؤم ، إنّ الرفق والبرّ وحسن الخلق يعمر الديار ويزيد في الرزق . - يا هشام ، قول الله : ( هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلاّ الإحْسان ) ( 1 ) جرت في المؤمن والكافر والبرّ والفاجر ، من صُنِعَ إليه معروف فعليه أن يكافئ به ، وليست المكافأة أن تصنع كما صنع حتّى تُري فضلك ، فإن صنعت كما صنع فله الفضل بالابتداء . - يا هشام ، إنّ مثل الدنيا مثل الحيّة مَسّها ليّن وفي جوفها السمّ القاتل ، يحذرها الرجال ذوو العقول ، ويهوي إليها الصبيان بأيديهم . - يا هشام ، اصبر على طاعة الله ، واصبر عن معاصي الله ، فإنّما الدنيا ساعة ،

--> ( 1 ) سورة الرحمن : الآية 60 .