الحاج حسين الشاكري
303
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فلا تبيعوها بغيرها . - يا هشام ، إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : لا يجلس في صدر المجلس إلاّ رجلٌ فيه ثلاث خصال : يجيب إذا سُئِل ، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام ، ويشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله ، فمن لم يكن فيه شيء منهنّ فجلس فهو أحمق . وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : " إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها " قيل : يا بن رسول الله ، ومن أهلها ؟ قال : " الذين قصّ الله في كتابه وذكرهم ، فقال : ( إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولو الألْبابِ ) ( 1 ) قال : " هم أُولو العقول " . وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : " مجالسة الصالحين داعية إلى الصلاح ، وأدب العلماء زيادةٌ في العقل . وطاعة ولاة العدل تمام العزّ ، واستثمار المال تمام المروّة ، وإرشاد المستشير قضاءٌ لحقّ النعمة ، وكفّ الأذى من كمال العقل ، وفيه راحة البدن عاجلا وآجلا " . - يا هشام ، إنّ العاقل لا يُحدّث من يخاف تكذيبه ، ولا يسأل من يخاف منعه ، ولا يَعِد ما لا يقدر عليه ، ولا يرجو ما يُعنَّف برجائه ، ولا يتقدّم على ما يخاف فوته بالعجز عنه . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوصي أصحابه يقول : " أُوصيكم بالخشية من الله في السرّ والعلانية ، والعدل في الرضا والغضب ، والاكتساب في الفقر والغنى ، وأن تَصِلوا مَن قطعكم ، وتعفوا عمّن ظلمكم ، وتعطفوا على من حَرَمكم ، وليكن نظركم عبراً ، وصمتكم فِكراً ، وقولكم ذكراً ، وطبيعتكم السخاء ، فإنّه لا يدخل الجنّة بخيل ، ولا يدخل النار سخيّ " .
--> ( 1 ) الزمر : 9 .