الحاج حسين الشاكري

226

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

مَن رجع مِن مذهب الواقفة : عندما تبيّن لكثير من رجال الواقفة الحقّ المبين في أنّ الرضا ( عليه السلام ) هو الإمام الحقّ القائم بعد أبيه صلوات الله عليهما ، وأنّ أباه قد مضى كما مضى آباؤه ( عليهم السلام ) ، سيّما بعد أن شاهدوا ما ظهر من المعجزات على يد الرضا ( عليه السلام ) وعلمه الذي فاق به سائر أهل زمانه ممّا يدلّ على حجّة إمامته ، رجع جماعة من القول بالوقف مثل : عبد الرحمن بن الحجّاج ، ورفاعة بن موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن درّاج ، وحمّاد بن عيسى وغيرهم ، وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكّوا فيه ثمّ رجعوا . وكذلك رجع بعض من كان في عصره ( عليه السلام ) ، مثل : أحمد بن محمد بن أبي نصر ، والحسن بن عليّ الوشّاء ، وغيرهما ممّن قال بالوقف ، فالتزموا الحجّة وقالوا بإمامة الرضا ( عليه السلام ) وإمامة مَن بعده من ولده ( عليهم السلام ) ، وفيما يلي بعض الأحاديث الواردة في ذلك : 1 - روى الكشي بالإسناد عن الحسن بن علي بن فضّال ، قال : قال عبد الله ابن المغيرة : كنت واقفاً فحججت على تلك الحالة ، فلمّا صرت في مكّة خلج في صدري شيء ، فتعلّقت بالمُلتزَم ، ثمّ قلت : " اللّهم قد علمت طلبتي وإرادتي ، فأرشدني إلى خير الأديان " ، فوقع في نفسي أن آتي الرضا ( عليه السلام ) ، فأتيته فوقفت ببابه ، وقلت للغلام : قل لمولاك : رجلٌ من أهل العراق بالباب . فسمعت نداءه : أُدخل يا عبد الله بن المغيرة . فدخلت ، فلمّا نظر إليَّ قال : قد أجاب الله دعوتك ، وهداك لدينك . فقلت : أشهد أنّك حجّة الله وأمينه على خلقه ( 1 ) .

--> ( 1 ) رجال الكشي : 594 ، الرقم 1110 . البحار 48 : 272 ، الحديث 33 . الكافي 1 : 355 ، الحديث 13 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 219 ، الحديث 31 . الاختصاص : 81 .