الحاج حسين الشاكري

221

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فروى يونس بن عبد الرحمن قال : حضر الحسين بن علي الرواسي جنازة أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، فلمّا وضع على شفير القبر ، إذا رسولٌ من السندي بن شاهك قد أتى أبا المهنا خليفته - وكان مع الجنازة - أن اكشف وجهه للناس قبل أن تدفنه حتّى يروه صحيحاً لم يحدث به حدث . قال : وكشف عن وجه مولاي حتّى رأيته وعرفته ، ثمّ غُطّي وجهه وأُدخل قبره صلّى الله عليه . وروى محمّد بن عيسى بن عبيد العبيدي ، قال : أخبرتني رحيمة أُمّ ولد الحسين بن عليّ بن يقطين - وكانت امرأة حرّة فاضلة قد حجّت نيّفاً وعشرين حجّة - عن سعيد مولى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وكان يخدمه في الحبس ، ويختلف في حوائجه ، أنّه حضره حين مات كما يموت الناس من قوّة إلى ضعف إلى أن قضى ( عليه السلام ) ( 1 ) . وروى عدّة أحاديث سنأتي على ذكرها في شهادته ( عليه السلام ) تدلّ بمجموعها دلالة قاطعة على تحقّق الوفاة أوّلا ، ثمّ إنّ النصوص المتظافرة عن النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وأئمة الهدى ( عليهم السلام ) تشير إلى أنّ الإمام الغائب هو الثاني عشر من أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وليس غيره ، وهذان الأمران يدلاّن بوضوح على فساد مذهب الواقفة ، وأضاف الشيخ الطوسي دليلا آخر على بطلان مذهبهم حيث قال : على أنّ المشهور عنه ( عليه السلام ) أنّه وصّى إلى ابنه علي بن موسى ( عليه السلام ) وأسند إليه أمره بعد موته ، والأخبار بذلك أكثر من أن تحصى ، ولو كان حياً باقياً لما احتاج إليه ( 2 ) .

--> ( 1 ) الغيبة : 19 . ( 2 ) الغيبة : 24 .