الحاج حسين الشاكري
198
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فقالت : ويحك ، أتريد أن تكون على حقّ أو على باطل ؟ فقال بريهة : بل على الحقّ ، فقالت له : أينما وجدت الحقّ فمل إليه ، وإيّاك واللجاجة ، فإنّ اللجاجة شكّ ، والشكّ شؤم ، وأهله في النار . قال : فصوّب قولها ، وعزم على الغدوّ على هشام . قال : فغدا عليه وليس معه أحدٌ من أصحابه ، فقال : يا هشام ، ألَكَ مَن تصدر عن رأيه ، وترجع إلى قوله ، وتدين بطاعته ؟ قال هشام : نعم يا بريهة . قال : وما صفته ؟ قال هشام : في نسبه أو في دينه ؟ قال : فيهما جميعاً ، صفة نسبه وصفة دينه . قال هشام : أمّا النسب فخير الأنساب ، رأس العرب ، وصفوة قريش ، وفاضل بني هاشم ، كلّ من نازعه في نسبه وَجَدَه أفضل منه ، لأنّ قريشاً أفضل العرب ، وبني هاشم أفضل قريش ، وأفضل بني هاشم خاصّهم وديّنهم وسيّدهم ، وكذلك ولد السيّد أفضل من ولد غيره ، وهذا من ولد السيّد . قال : فصف دينه . قال هشام : شرائعه ، أو صفة بدنه وطهارته ؟ قال : صفة بدنه وطهارته . قال هشام : معصوم فلا يعصي ، وسخيّ فلا يبخل ، شجاع فلا يجبن ، وما استودع من العلم فلا يجهل ، حافظ للدين ، قائم بما فرض عليه ، من عترة الأنبياء ، وجامع علم الأنبياء ، يحلم عند الغضب ، وينصف عند الظلم ، ويعين عند الرضا ، وينصف من الوليّ والعدوّ ، ولا يسأل شططاً في عدوّه ، ولا يمنع إفادة وليّه ، يعمل بالكتاب ويحدّث بالأعجوبات ، من أهل الطهارات ، يحكي قول