الحاج حسين الشاكري

185

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ثمّ يرجع إلى منزله بأرض الهند ، فسألت عنه : بأي أرض هو ؟ فقيل لي : إنّه بسبذان ( 1 ) . وسألت الذي أخبرني فقال : هو عَلِمَ الاسم الذي ظفر به آصف بن برخيا صاحب سليمان لمّا أتى بعرش سبأ ، وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم ، ولنا معشر الأديان في كتبنا . فقال له أبو إبراهيم : فكم لله من اسم لا يردّ ؟ فقال الراهب : الأسماء كثيرة ، فأمّا المحتوم منها الذي لا يردّ سائله فسبعة . فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : فأخبرني عمّا تحفظ منها ؟ فقال الراهب : لا والله الذي أنزل التوراة على موسى ، وجعل عيسى عبرةً للعالمين وفتنةً لشكر أُولي الألباب ، وجعل محمداً ( صلى الله عليه وآله ) بركةً ورحمةً ، وجعل عليّاً ( عليه السلام ) عبرةً وبصيرةً ، وجعل الأوصياء من نسله ونسل محمد ، ما أدري ، ولو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك ، ولا جئتك ، ولا سألتك . فقال له أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : عُد إلى حديث الهندي . فقال له الراهب : سمعت بهذه الأسماء ، ولا أدري ما بطانتها ولا شرائحها ، ولا أدري ما هي ، ولا كيف هي ، ولا بدعائها ، فانطلقت حتّى قدمت سبذان الهند ، فسألت عن الرجل فقيل لي : إنّه بنى ديراً في جبل ، فصار لا يخرج ولا يُرى إلاّ في كلّ سنة مرّتين . وزعمت الهند أنّ الله تعالى فجّر له عيناً في ديره ، وزعمت الهند أنّه يُزرع له

--> ( 1 ) في نسخة : بسندان ، وكذا في الموضع الآتي .