الحاج حسين الشاكري
170
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
أحداً من الفقهاء في هذه المسألة بشيء ؟ فقلت : اللّهم لا ، وما سألني عنها إلاّ أمير المؤمنين . ثمّ قال : لِمَ جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقولون لكم : " يا بني رسول الله " وأنتم بنو علي ، وإنّما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) جدّكم من قِبَل أُمّكم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، لو أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نُشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان الله ولِمَ لا أُجيبه ؟ ! بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك . فقلت : لكنّه ( صلى الله عليه وآله ) لا يخطب إليَّ ولا أُزوّجه . فقال : ولِمَ ؟ فقلت : لأنّه ولدني ولم يلدك . فقال : أحسنت يا موسى . ثمّ قال : كيف قلتم : إنّا ذريّة النبيّ ، والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لم يعقّب ، وإنّما العقب للذكر لا للأُنثى ، وأنتم ولد الابنة ، ولا يكون لها عقب ؟ فقلت : أسألك على القرابة والقبر ومَن فيه إلاّ ما أعفيتني عن هذه المسألة . فقال : لا ، أو تخبرني بحجّتكم فيه يا ولد عليّ ؟ وأنت يا موسى يعسوبهم ، وإمام زمانهم ، كذا أُنهي إليَّ ، ولست أعفيك في كلّ ما أسألك عنه ، حتّى تأتيني فيه بحجّة من كتاب الله ، فأنتم تدّعون معشر ولد عليّ أنّه لا يسقط عنكم منه شيء ، ألف ولا واو إلاّ وتأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عزّ وجلّ : ( ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِنْ شَيْء ) ( 1 ) وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم . فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ قال : هات .
--> ( 1 ) الأنعام : 38 .