الحاج حسين الشاكري

162

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الحجّة وسرعة البديهة والجرأة في معرض المناظرة والمحاججة ، يفرغها في أُسلوب بعيد كلّ البعد عن التبجّح والمكابرة والاستظهار ، وقد روى الرواة والمؤرّخون عنه مواقف تثير الإعجاب سيّما مع هارون الرشيد والمحيطين به . وفيما يلي نورد طرفاً من مناظراته ( عليه السلام ) : مع أبي يوسف القاضي وأبي حنيفة 1 - عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، قال : قال أبو يوسف ( 1 ) للمهدي وعنده موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : تأذن لي أن أسأله عن مسائل ليس عنده فيها شيء ؟ فقال له : نعم . فقال لموسى بن جعفر ( عليه السلام ) : أسألك ؟ قال : نعم . قال : ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قال : لا يصلح . قال : فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ قال : نعم ، فما الفرق بين هذين ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ما تقول في الطامث ، أتقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قال : فتقضي الصوم ؟ قال : نعم . قال : ولِمَ ؟ قال : هكذا جاء . قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : وهكذا جاء هنا . فقال المهدي لأبي يوسف : ما أراك صنعت شيئاً . قال : رماني بحجر دامغ ( 2 ) .

--> ( 1 ) هو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ، من أصحاب الحديث ، ثمّ غلب عليه الرأي ، أخذ الفقه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثمّ عن أبي حنيفة ، وولي القضاء لهارون الرشيد . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 78 ، الحديث 6 . البحار 81 : 108 ، الحديث 28 . الاحتجاج 2 : 168 . العوالم : 423 ، الحديث 1 .