الحاج حسين الشاكري

155

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أنيّ ظننت أنيّ لا أقدر على التخلّص منه . فما زلت أتبعه حتّى ورد بي على باب أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، ثمّ خلاّني ومضى ، فإذا خادم بالباب فقال لي : ادخل رحمك الله ، قال : فدخلت فإذا أبو الحسن ( عليه السلام ) فقال لي ابتداءً : لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى الزيدية ، ولا إلى الخوارج ، إليَّ إليَّ إليَّ . . . الحديث ( 1 ) . 2 - وعن خالد بن نجيح ، قال : دخلت على أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) وهو في عرصة داره ، وهو يومئذ بالرميلة ( 2 ) ، فلمّا نظرت إليه قلت في نفسي : بأبي وأُمّي مظلوم مغصوب مضطهد ، ثمّ دنوت فقبّلت ما بين عينيه ، ثمّ جلست بين يديه ، فالتفت إليَّ وقال : يا خالد ، نحن أعلم بهذا الأمر ، فلا تضمر هذا في نفسك ، فقلت : والله ما أردت بهذا شيئاً . فقال : نحن أعلم بهذا الأمر من غيرنا ، لو أردنا لزفّ إلينا ، وإنّ لهؤلاء القوم مدّة وغاية لا بدّ من الانتهاء إليها ، فقلت : لا أعود أُضمر في نفسي شيئاً بعد هذا . فقال : لا تعد أبداً ( 3 ) .

--> ( 1 ) رجال الكشي 2 : 565 ، الحديث 502 ، المناقب 4 : 290 ، بصائر الدرجات : 270 ، الكافي 1 : 285 ، الحديث 7 ، الخرائج والجرائح 1 : 331 ، الحديث 23 . حلية الأبرار 2 : 233 ، دلائل الإمامة : 157 ، إعلام الورى : 291 . ( 2 ) الرميلة : منزل في طريق مكّة إلى البصرة . ( 3 ) بصائر الدرجات : 146 ، الحديث 7 . دلائل الإمامة : 159 . الثاقب في المناقب : 437 ، الحديث 372 .