الحاج حسين الشاكري

15

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

بكم تبيعنا هذه الجارية المتماثلة ؟ قال : بسبعين ديناراً . قلنا : أحسن . قال : لا أُنقص من سبعين ديناراً . قلنا له : نشتريها منك بهذه الصرّة ( 1 ) ما بلغت ، وما ندري ما فيها . وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية ، فقال : فكّوا الخاتم وزنوا . فقال النخّاس : لا تفكّوا ، فإنّها إن تنقص حبّة من سبعين ديناراً ، لم أُبايعكم . فقال الشيخ : زنوا . ففككنا الخاتم ووزنّا الدنانير ، فإذا هي سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص . فأخذنا الجارية ، فأدخلناها على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وجعفر قائم عنده ، فأخبرنا أبا جعفر ( عليه السلام ) بما كان ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال لها : ما اسمك ؟ قالت : حميدة ، فقال ( عليه السلام ) : حميدة في الدنيا ، محمودة في الآخرة ؛ أخبريني عنكِ ، أبكرٌ أم ثيّب ؟ قالت : بكر . قال : كيف ولا يقع في يد النخّاسين شيء إلاّ أفسدوه ؟ فقالت : كان مولاي إذا أراد أن يقرب مني ( 2 ) يسلّط الله عليه رجلا أبيض الرأس واللحية فيلطمه فيتركني . فقال ( عليه السلام ) : يا جعفر ، خذها إليك . فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) . وروى نحوه المسعودي في " إثبات الوصيّة " ، والطبري في " دلائل الإمامة " ( 4 ) .

--> ( 1 ) في رواية الطبري ( في الدلائل : 147 ) : فأخرجت الصرّة إليه ، فقال النخّاس : لا إله إلاّ الله ، رأيت البارحة في النوم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد ابتاع مني هذه الجارية بهذه الصرّة بعينها . ( 2 ) هذه العبارة وفق رواية الطبري في الدلائل : 147 . ( 3 ) الكافي 1 : 397 ، الحديث 1 . الخرائج والجرائح 1 : 286 ، الحديث 20 . البحار 48 : 5 ، الحديث 5 . ( 4 ) إثبات الوصيّة : 160 . دلائل الإمامة : 147 .