الحاج حسين الشاكري
143
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
7 - وعن عيسى المدائني ، قال : خرجت سنةً إلى مكّة ، فأقمت مجاوراً ، ثمّ قلت : أذهب إلى المدينة فأُقيم بها سنةً مثل ما أقمت بمكّة ، فهو أعظم لثوابي ، وقدمت المدينة فنزلت طرف المصلّى بجنب دار أبي ذرّ ( رضي الله عنه ) ، وجعلت أختلف إلى سيّدي موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، فبينما أنا عنده في ليلة مطيرة إذ قال : يا عيسى ، قم فقد انهدم البيت على متاعك . فقمت فإذا البيت قد انهدم على المتاع ، فاكتريت قوماً كشفوا عن متاعي ، واستخرجت جميعه لم يذهب لي شيء غير سطل للوضوء . فلمّا أتيته من الغد قال : فُقد شيءٌ من متاعك ، فندعو الله لك بالخلف ، فقلت : ما فقدت غير سطل كنت أتوضّأ به . فأطرق رأسه ثلاثاً ، ثمّ رفعه فقال : قد ظننت أنّك نسيته قِبلَ جارية ربّ الدار ، فاسألها عنه ، وقل لها : نسيت السطل في بيت الخلاء فردّيه ، وإنّها ستردّه عليك ، قال : فسألتها عنه فردّته ( 1 ) . 8 - وعن عثمان بن عيسى ، قال : قال موسى الكاظم ( عليه السلام ) لإبراهيم ابن عبد الحميد ، وقد لقيه سَحَراً ، وإبراهيم ذاهب إلى قُبا ( 2 ) ، وموسى داخل إلى المدينة : يا إبراهيم ، إلى أين ؟ قال : إلى قُبا . قال : في أيّ شيء ؟ فقال : إنّا في كلّ سنة نشتري من هذا التمر ، فأردت أن آتي في هذه السنة إلى رجل من الأنصار فأشتري منه من الثمار . فقال له موسى ( عليه السلام ) : وقد أمنتم الجراد ؟ !
--> ( 1 ) الفصول المهمّة : 232 ، نور الأبصار : 150 . ( 2 ) قُبا : قرية قرب المدينة فيها أوّل مسجد أسّسه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ونزلت فيه آية من القرآن الكريم .