الحاج حسين الشاكري

140

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

4 - وعن علي بن أبي حمزة ، قال : قال لي أبو الحسن مبتدئاً من غير أن أسأله عن شيء ، يا علي ، يلقاك غداً رجل من أهل المغرب يسألك عنيّ ، فقل له : هو والله الإمام الذي قال لنا أبو عبد الله ، وإذا سأل عن الحلال والحرام فأجبه عنيّ ، قلت : ما علامته ؟ قال : رجل طَوال ( 1 ) جسيم ، اسمه يعقوب ، وهو رائد ( 2 ) قومه ، وإذا أحبّ أن تُدخله عليّ فأدخله . قال : فوالله إنيّ لفي الطواف ، إذ أقبل إليّ رجل طوال جسيم ، فقال : إنّي أُريد أن أسألك عن صاحبك . قلت : عن أيّ صاحبي ؟ قال ، عن فلان بن فلان . قلت : ما اسمك ؟ قال : يعقوب . قلت : من أين أنت ؟ قال : من المغرب . قلت : من أين عرفتني ؟ قال : أتاني آت في منامي فقال : إلقَ عليّاً فاسأله عن جميع ما تحتاج إليه ، فسألت عنك حتّى دللت عليك ، فقلت : اقعد في هذا الموضع حتّى أفرغ من طوافي وآتيك إن شاء الله . فطفت ثمّ أتيته فكلّمت رجلا عاقلا ، وطلب إليَّ أن أُدخله على أبي الحسن ، فأخذت بيده واستأذنت ، فأذن لي ، فلمّا رآه أبو الحسن قال : يا يعقوب ، قدمت أمس ، ووقع بينك وبين أخيك شرّ في موضع كذا وكذا حتّى شتم بعضكم بعضاً ، وليس هذا من ديني ولا دين آبائي ، ولا نأمر بهذا أحداً ، فاتّقِ الله وحده ، فإنّكما ستعاقبان بموت ، أمّا أخوك فيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله ، وستندم أنت على ما كان ، ذلك أنّكما تقاطعتما فبتر الله أعماركما ، قال الرجل : جعلت فداك ، فأنا متى أجلي ؟ قال : كان حضر أجلك ، فوصلت عمّتك بما وصلتها في منزلك كذا وكذا ، فأنسأ ( 3 ) الله به أجلك عشرين سنة .

--> ( 1 ) أي طويل . ( 2 ) الرائد : الذي يتقدّم قومه ليرتاد لهم . ( 3 ) أي أخّر .