الحاج حسين الشاكري
124
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وإنّ قوله ، وفعله ، وإقراره ، هو الدين الذي أراده سبحانه وتعالى لعباده ، وكذلك أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين ورثوا هذا المجد كابراً عن كابر ، وأمّا المعاجز التي تصدر على أيديهم فهي نعمة منه سبحانه وتعالى لدعم إمامتهم أمام الحكّام الظالمين والملحدين ومَرَدة أهل الكتاب . وعند الإيمان بمعجزاتهم ( عليهم السلام ) وبقدرتهم على إتيان خوارق العادات ، ليس المطلوب أن نجعلها كلّ شيء في اعتقادنا وسلوكنا وثقافتنا ، وإنّما المطلوب هو الإيمان بإمامتهم ( عليهم السلام ) وبحقيقة إيمانهم لأجل اتّباع هديهم والاقتداء بسلوكهم وسيرتهم والاهتداء بنهجهم ، ولم تأتِ المعاجز التي أتحفهم بها الله إلاّ خدمةً لذلك الغرض ، فهي ليست غاية في ذاتها ، وإنّما هي شاهدٌ واحدٌ فقط من عدّة شواهد تساهم في تقوية الدافع إلى اتباعهم في نفوس الناس . 4 - إنّ الغرض من المعجزة هو أن تتمّ بها الحجّة ويتوقّف عليها التصديق ، وأمّا ما خرج عن هذا فلا يجب على الله إظهاره ، ولا يجب على النبيّ أو الإمام الإجابة عليه ، ولو كان على سبيل التحدّي . 5 - إنّ إقامة المعجزة ليست أمراً اختيارياً للنبيّ أو الإمام ، وإنّما ذلك بيد الله تعالى يظهره حيثما شاء واقتضت حكمته ( 1 ) . وفيما يلي نذكر شذرات من معجزات الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في أغراض وموضوعات شتّى :
--> ( 1 ) لمزيد من التفصيل في هذا البحث ، انظر البيان في تفسير القرآن للسيّد الخوئي ( رحمه الله ) : 80 - 119 ، دلائل الإمامة : 7 - 27 ( تحقيق مؤسسة البعثة ) ، الإمام الصادق ( عليه السلام ) ؛ للسيّد محمّد جواد فضل الله : 69 - 81 .