الحاج حسين الشاكري
119
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الفصل الخامس معاجزه ( عليه السلام ) نظرة في المعجزات : الإمامة هي رئاسة عامّة في أُمور الدين والدنيا ، وهي امتداد لوجود النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وحماية لأمانته ، وحفظ لعهده ، والقيام برسالته ، وكلّ ما صحّ أن يكون دليلا على النبوّة صحّ أن يكون دليلا على الإمامة ، ودلائل النبوّة هي عين دلائل الإمامة ، ما عدا نزول الوحي ، الذي هو من شأن الأنبياء بالإجماع ، أمّا سائر الدلائل التي ظهر بها الأنبياء فهي مشتركة بينهم وبين الأئمة ( عليهم السلام ) ، كالنصّ ، والسبق في العلم والحكمة ، والاستقامة وسلامة النشأة ، وجملة أحاديثهم وآثارهم ، والنسب الرفيع ، وإظهار المعجزة وغيرها . وبما أنّ الإمام يمثّل القيادة العامّة لمصالح العباد وأُمور الدين والدنيا ، فليس هناك أيّ مانع عقلي من صدور المعجزة عنه ، من أجل الحصول على مكسب رساليّ عامّ يكون له أهميّة خاصّة في مجال الدعوة إلى الدين وشريعة الإسلام السمحاء . فالمعجزة التي تظهر على أيدي الأنبياء تصديقاً لنبوّتهم هي ضروريّة أيضاً لتصديق دعوى الإمامة ، فلسنا بعد هذا ممّن ينكر القابليات الخارقة التي كان يملكها الأئمّة ( عليهم السلام ) وإمكان صدور المعجز عنهم ، كيف لا وقد أظهر الله تعالى المعجزات