الحاج حسين الشاكري

81

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : إذا أمرتكم بشيء فافعلوه . قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة ، وعظم ذلك عليّ ، فخرجت إليه ، ودخلت البصرة يوم الجمعة ، وأتيت مسجد البصرة ، فإذا أنا بحلقة كبيرة ، وإذا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء مؤتزر بها من صوف وشملة مرتد بها ، والناس يسألونه ، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثمّ قعدت في آخر القوم على ركبتي ، ثمّ قلت : أيّها العالم ، أنا رجلٌ غريب ، أتأذن لي فأسألك عن مسألة ؟ قال : اسأل . قلت له : ألك عين ؟ قال : يا بني أيّ شيء هذا من السؤال ، إذن كيف تسأل عنه ؟ فقلت : هذه مسألتي . فقال : يا بني سل ، وإن كانت مسألتك حمقى . قلت : أجبني فيها ، قال : فقال لي : سل . فقلت : ألك عين ؟ قال : نعم . قال : قلت : فما تصنع بها ؟ قال : أرى بها الألوان والأشخاص . قال : قلت : ألك أنف ؟ قال : نعم . قال : قلت : فما تصنع به ؟ قال : أشمّ به الرائحة . قال : قلت : ألك لسان ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال : أتكلّم به . قال : قلت : ألك أُذن ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع بها ؟ قال : أسمع بها الأصوات . قال : قلت : ألك يدان ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع بهما ؟ قال : أبطش بهما ، وأعرف بهما الليّن من الخشن . قال : قلت : ألك رجلان ؟ قال : نعم . قال : قلت : فما تصنع بهما ؟ قال : أنتقل بهما من مكان إلى مكان . قال : قلت : ألك فم ؟ قال : نعم . قال : قلت : فما تصنع به ؟ قال : أعرف به المطاعم والمشارب على اختلافها .