الحاج حسين الشاكري
63
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
قال ( عليه السلام ) : ويحك هي هي وهي غيرها ! قال الزنديق : فمثل لي ذلك شيئاً من أمر الدنيا ، قال : نعم ، أرأيت لو أنّ رجلا أخذ لبنة فكسرها ، ثمّ ردّها في ملبنها ، فهي هي وهي غيرها . وروي أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن قول اللّه عزّ وجلّ في قصة إبراهيم ( عليه السلام ) : ( قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَاسْألُوهُمْ إنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ) ( 1 ) ، قال : ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم ( عليه السلام ) . قيل : وكيف ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّما قال إبراهيم ( عليه السلام ) : فاسألوهم إن كانوا ينطقون ، فإن نطقوا فكبيرهم فعل ، وإن لم ينطقوا فكبيرهم لم يفعل شيئاً ، فما نطقوا ، وما كذب إبراهيم ( عليه السلام ) . فسأل عن قوله في سورة يوسف : ( أيَّتُها العِيْرُ إنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) ( 2 ) ؟ قال ( عليه السلام ) : إنّهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنّه قال لهم : ( قالُوا ماذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقُدُ صُواعَ المَلِكِ ) ( 3 ) ؟ ولم يقل سرقتم صواع الملك ، إنّما سرقوا يوسف من أبيه . فسأل عن قول إبراهيم : ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيم ) ( 4 ) ، قال : ما كان إبراهيم سقيماً ، وما كذب ، إنّما عنى سقيماً في دينه ، أي مرتاداً ( 5 ) .
--> ( 1 ) الأنبياء : 63 . ( 2 ) يوسف : 70 . ( 3 ) يوسف : 72 . ( 4 ) الصافّات : 88 . ( 5 ) الاحتجاج : 354 .