الحاج حسين الشاكري

60

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : صدقت . قال : فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب ؟ فقال اليماني : لا أدري . فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : صدقت في قولك لا أدري ، فما زحل عندكم في النجوم ؟ فقال اليماني : نجم نحس . فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لا تقل هذا ، فإنّه نجم أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، وهو نجم الأوصياء ( عليهم السلام ) ، وهو النجم الثاقب الذي قال اللّه تعالى في كتابه ( 1 ) . فقال اليماني : فما معنى الثاقب ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّ مطلعه في السماء السابعة ، فإنّه ثقب بضوئه حتّى أضاء في السماء الدنيا ، فمن ثمّ سمّاه اللّه النجم الثاقب . ثمّ قال : يا أخا العرب ، أعندكم عالم ؟ فقال اليماني : جعلت فداك ، إنّ باليمن قوماً ليسوا كأحد من الناس في علمهم . فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : وما يبلغ من علم عالمهم ؟ فقال اليماني : إنّ عالمهم ليزجر الطير ، ويقفو الأثر في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحثّ . فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : فإنّ عالم المدينة أعلم من عالم اليمن . قال اليماني : وما يبلغ علم عالم المدينة ؟ قال : إنّ علم عالم المدينة ينتهي إلى أن لا يقفو الأثر ، ولا يزجر الطير ، ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس ، تقطع اثني عشر برجاً ، واثني عشر برّاً ، واثني عشر بحراً ، واثني عشر عالماً .

--> ( 1 ) وذلك قوله تعالى في سورة الطارق / الآية 1 - 3 : ( وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ * وَما أدْراكَ ما الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثاقِبُ ) .