الحاج حسين الشاكري
31
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
2 - مناظرة في حدوث العالم : وروي أيضاً أنّ ابن أبي العوجاء سأل الصادق ( عليه السلام ) عن حدث العالم ، فقال : ما وجدت صغيراً ولا كبيراً إلاّ إذا ضمّ إليه مثله صار أكبر ، وفي ذلك زوال وانتقال عن الحالة الأُولى ، ولو كان قديماً ما زال ولا حال ، لأنّ الذي يزول ويحول يجوز أن يوجد ويبطل ، فيكون بوجوده بعد عدمه دخول في الحدث ، وفي كونه في الأزل دخول في القدم ، ولن يجتمع صفة الحدوث والقدم في شيء واحد . قال ابن أبي العوجاء : هبك علمك في جري الحالتين والزمانين على ما ذكرت استدللت على حدوثها ، فلو بقيت الأشياء على صغرها ، من أين كان لك أن تستدلّ على حدوثها ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّا نتكلّم على هذا العالم الموضوع ، فلو رفعناه ووضعنا عالماً آخر كان لا شيء أدلّ على الحدث ، ومن رفعنا إيّاه ووضعنا غيره ، لكن أُجيبك من حيث قدرت أن تلزمنا ، فنقول : إنّ الأشياء لو دامت على صغرها لكان في الوهم أنّه متى ضمّ شيء منه إلى شيء منه كان أكبر ، وفي جواز التغيّر عليه خروجه من القدم ، كما إنّ في تغيّره دخوله في الحدث ، وليس لك وراءه شيء يا عبد الكريم ( 1 ) . 3 - مناظرة في مسائل شتّى : ومن سؤال الزنديق الذي سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن مسائل كثيرة ، أنّه قال :
--> ( 1 ) الاحتجاج : 336 .