الحاج حسين الشاكري

90

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وعن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : اشتريت من مكّة بردة وآليت على نفسي أن لا تخرج من ملكي حتّى تكون كفني ، فخرجت بها إلى عرفة فوقفت فيها الموقف ، ثمّ انصرفت إلى المزدلفة ، فبعد أن صلّيت فيها المغرب والعشاء رفعتها وطويتها ووضعتها تحت رأسي ونمت ، فلمّا انتبهت لم أجدها ، فاغتممت لذلك غمّاً شديداً ، فلمّا أصبحت صلّيت وأفضيت مع الناس إلى منى ، فإنّي واللّه في مسجد الخيف إذ أتاني رسول أبي عبد اللّه جعفر الصادق ويقول لي : قال لك أبو عبد اللّه : تأتنا في هذه الساعة ، فقمت مسرعاً حتّى دخلت على أبي عبد اللّه جعفر الصادق ( عليه السلام ) وهو في فسطاطه ، فسلّمت عليه وجلست فالتفت إلَيَّ وقال : يا إبراهيم ، نحن نحبّ أن نعطيك بردةً تكون لك كفناً ، قلت : والذي خلق إبراهيم لقد كانت معي بردة نعدّها لذلك ، ولقد ضاعت منّي في المزدلفة . فأمر غلامه فأتاني ببردة فتناولتها فإذا هي واللّه بردتي بعينها . فقلت : بردتي يا سيّدي . فقال : خذها واحمد اللّه تعالى يا إبراهيم ، فقد جمع اللّه عليك يا إبراهيم . * * * وروي عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال لغلامه : يا فد ، إذا كتبت رقعة أو كتاباً في حاجة وأردت أن تنجح حاجتك التي تريد فاكتب في رأس الورقة بقلم غير مديد : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وعَدَ اللّه الصابرين المخرج ممّا يكرهون والرزق من حيث لا يحتسبون ، جعلنا اللّه وإيّاكم من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ، قال : يا فد ، فكنت أفعل ذلك فتنجح حوائجي . * * * وهناك أحاديث وروايات جمّة في معاجز الإمام أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) ، آثرنا الاكتفاء بهذا القدر روماً للاختصار .