الحاج حسين الشاكري
86
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الثاقب في المناقب : أنّ أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) أمر معتباً غلامه أن يسرج حماره ، فركب وخرجنا معه حتّى برزنا إلى الصحراء - في حديث طويل - ومضينا حتّى انتهينا إلى جُبّ بعيد القعر ، وليس فيه ماء ، [ فقال البلخي : اسقنا من هذا الجبّ ، فإنّ هذا الجبّ بعيد القعر ، وليس فيه ماء ] ، فدنا إليه ( عليه السلام ) وقال : " أيّها الجبّ السامع المطيع لربّه اسقنا ممّا جعل اللّه فيك " . قال [ البلخي ] : فواللّه لقد رأينا الماء يغلي غلياناً حتّى ارتفع على وجه الأرض فشرب وشربنا . * * * أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، قال : . . . عن زيد الشحّام ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فقال : يا زيد جدّد عبادة [ ربّك ] وأحدث توبة ، قال : قلت : نعيت إلَيَّ نفسي جعلت فداك ، قال ( عليه السلام ) : يا زيد ، ما عندنا خيرٌ لك وأنت من شيعتنا ، إلينا الصراط والميزان وحساب شيعتنا ، واللّه لأنا أرحم بكم منكم بأنفسكم ، كأنّي أنظر إليك ورفيقك في درجتك في الجنّة ( 1 ) . * * * أبو علي الطبرسي في إعلام الورى : . . . عن حيّان السرّاج ، قال : سمعت السيّد ابن محمّد الحميري يقول : كنت أقول بالغلوّ ، وأعتقد غيبة محمد بن الحنفيّة ، ( وقد ضللت في ذلك ) زماناً ، فمنّ اللّه علَيَّ بالصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فأنقذني من النار وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعدما صحّ عندي بالدلالة التي شاهدتها منه أنّه حجّة اللّه على خلقه وأنّه الإمام الذي افترض اللّه طاعته . فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، قد روي لنا أخبار عن آبائك ( عليهم السلام ) في الغيبة وصحّة
--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 134 .