الحاج حسين الشاكري
81
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
في كشف الغمّة ، عن كتاب الدلائل للحميري : . . . عن داود بن أعين ، قال : تفكّرت في قوله تعالى : ( وَما خَلَقْتُ الجنَّ وَالإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدُون ) وقلت : خلقوا للعبادة ويعصونه ويعبدون غيره ! واللّه لأسألنّ جعفر الصادق ( عليه السلام ) عن هذه الآية . فأتيت الباب فجلست أُريد الدخول ، إذ رفع صوته فقرأ ( عليه السلام ) ( وَما خَلَقْتُ الجنَّ وَالإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدُون ) ، ثمّ قرأ : ( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللّهُ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أمْراً ) فعلمت أنّها منسوخة ( 1 ) . * * * وفي كشف الغمّة ، عن كتاب الدلائل للحميري : . . . عن رفاعة بن موسى ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ذات يوم جالساً فأقبل أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) إلينا [ وهو طفل ] ، فأخذته فوضعته في حجري ، وقبّلت رأسه وضممته إلَيَّ ، فقال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يا رفاعة ، أما إنّه سيصير في يد آل العباس ويتخلّص منهم ، ثمّ يأخذونه ثانيةً فيعطب في أيديهم ( 2 ) . * * * وفيه عنه أيضاً ، وفي البحار عن المناقب . . . عن مفضّل بن عمر ، قال : كنت أنا وخالد الجواز ، ونجم الحُطيم ، وسليمان بن خالد على باب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فتكلّمنا فيما يتكلّم فيه أهل الغلوّ [ في الأئمة ] ، فخرج علينا الصادق ( عليه السلام ) بلا حذاء ولا رداء وهو ينتفض ويقول : لا يا خالد ، لا يا مفضّل ، لا يا سليمان ، لا يا نجم ، ( بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وَهُمْ بِأمْرِهِ يَعْمَلُون ) . قلت : واللّه لا قلت فيك
--> ( 1 ) الدمعة الساكبة : 394 . ( 2 ) الدمعة الساكبة : 395 .