الحاج حسين الشاكري

616

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

حدّث بمائة وثلاثين حديثاً مسانيد ما له في الدنيا غيرها ، أخطأ منها في مائة وعشرين حديثاً ، إمّا أن يكون أقلب إسناده أو غيّر متنه من حيث لا يعلم ، فلمّا كثر خطؤه على صوابه استحقّ ترك الاحتجاج به في الأخبار . ومن جهة أُخرى لا يجوز الاحتجاج به لأنّه كان داعياً إلى الإرجاء ، والداعية إلى البِدَع لا يجوز أن يحتجّ به عند أئمتنا قاطبة . هذا رأي ابن حبان ( 1 ) في أبي حنيفة . لا شكّ أنّ ابن حبان وقع في صراع مع الأحناف ، وكاد لهم وكادوا له في كلّ مكان تواجدوا به ، وهذا هو التعليل الوحيد لتحامله على أبي حنيفة ، هذا التحامل الذي دفعه إلى أن يصنّف فيه كتابين مطوّلين من أطول كتبه ، فقد صنّف كتاب علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه في عشرة أجزاء ، وكتاب علل ما استند إليه أبو حنيفة في عشرة أجزاء . وقال ( 2 ) ابن حبان : أخبرنا علي بن عبد العزيز الأبلي ، قال : حدّثنا عمرو ابن محمد ، عن أبي البختري ، قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : اللّهم إنّا ورثنا هذه النبوّة عن أبينا إبراهيم خليل الرحمن ، وورثنا هذا البيت عن أبينا إسماعيل ابن خليل الرحمن ، وورثنا العلم عن جدّنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فاجعل لعنتي ولعنة آبائي وأجدادي على أبي حنيفة . وقال ابن حبان : جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال : ما تقول في مَن أكل لحم

--> ( 1 ) ابن حبان : من علماء أهل السنّة ، كان يميل إلى مدرسة الشافعي ، بل إنّ الشافعية يعدّونه من رجال مذهبهم . ( 2 ) المجروحين لابن حبان 3 : 73 .