الحاج حسين الشاكري
607
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ونصّ على علّته ، أو استنبطت بإحدى المسالك . 2 - الفرع أو المقيس : وهو الموضوع الذي يراد معرفة حكمه من طريق مشاركته للأصل في علّة الحكم . 3 - الحكم : ويراد به الاعتبار الشرعي الذي جعله الشارع على الأصل . 4 - العلّة . ولقد أنكر كلّ من الأُستاذ سخاء ، والدكتور جولد تسيهر أن يكون القياس بمفهومه المحدّد لدى المتأخّرين مستعملا لدى الصحابة . وردّ عليهما ( 1 ) الدكتور محمد يوسف بقوله : " حقّاً إنّ الرأي في هذه الفترة من فترات تأريخ الفقه الإسلامي ليس هو القياس الذي عرف فيما بعد في عصر الفقهاء وأصحاب المذاهب الأربعة المشهورة ، ولكنّ الرأي الذي استعمله بعض الصحابة لا يبعد كثيراً عن هذا القياس " . والذي ( 2 ) يبدو من أسانيد بعض الروايات المتعرّضة للرأي والقياس على اختلافها في النفي والإثبات ، شيوع الضعف والوهن فيها ، ممّا يدلّ على أنّ الكثير منها كان وليد الصراع الفكري بين مثبتي القياس ونفاته من المتأخّرين ، وما كانت للقدامى من أبناء صدر الإسلام وبخاصّة كبار الصحابة فيها يد تذكر . ويقول ابن جميع ( 3 ) : دخلت على جعفر بن محمد أنا وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فقال لابن أبي ليلى : مَن هذا معك ؟ قال : هذا رجل له بصر ونفاذ في أمر الدين .
--> ( 1 ) تأريخ الفقه الإسلامي : 29 . ( 2 ) الفقه المقارن : 351 . ( 3 ) الفقه المقارن : 329 ، وحلية الأولياء 3 : 197 .