الحاج حسين الشاكري

60

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

العذاب ، أما ليخرجنّ اللّه من صلبه خير أهل الأرض في زمانه سميّ جدّه ووارث علمه وأحكامه وفضائله ومعدن الإمامة ورأس الحكمة ، يقتله جبّار بني فلان [ العباس ] بعد عجائب طريفة ، حسداً له ، ولكنّ اللّه بالغ أمره ولو كره المشركون ، يخرج من صلبه تمام اثني عشر مهدياً . . . الخ ( 1 ) . وممّن روى صريح النصّ بالإمامة من أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) على ابنه أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين رحمهم اللّه أجمعين : المفضّل بن عمر الجعفي ، ومعاذ بن كثير ، وعبد الرحمن بن الحجّاج ، والفيض بن المختار ، ويعقوب السرّاج ، وسليمان بن خالد ، وصفوان الجمّال ، وغيرهم ممّن يطول بذكرهم شرحه ، وقد روى ذلك من إخوته : إسحاق وعليّ ، أبناء جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، وكانا من الفضل والورع على ما لا يختلف فيه اثنان ( 2 ) . عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : دخلت على جعفر بن محمد في منزله ، وهو يدعو ، وعلى يمينه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يؤمّن على دعائه ، فقلت له : جعلني اللّه فداك ، قد عرفت انقطاعي إليك وخدمتي لك ، فمن وليّ الأمر بعدك ؟ قال : يا عبد الرحمن ، إنّ موسى قد لبس الدرع فاستوت عليه . فقلت له : حسبي ، لا أحتاج بعدها إلى شيء ( 3 ) . روى ابن أبي نجران ، عن ابن حازم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : بأبي

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة 2 : 3 . ( 2 ) الإرشاد : 207 و 208 و 209 . ( 3 ) الإرشاد : 308 .