الحاج حسين الشاكري

590

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وكرهوا أن يشهدوا على إسلامهم بالكفر وهم مع ذلك يتولّون أبا مسلم ويعظمونه ، وهم الذين غلوا في القول في العباس وولده . ومن العباسية فرقتان قالتا بالغلوّ في العباس رحمة اللّه عليه ( 1 ) : فرقة منها تسمّى : ( الهاشمية ) ، وهم أصحاب أبي هاشم عبد اللّه بن محمد ابن الحنفية ( 2 ) . وفرقة قالت : أبو مسلم نبي مرسل يعلم الغيب أرسله أبو جعفر المنصور وهم من الراوندية أصحاب عبد اللّه الراوندي وشهدوا أنّ المنصور هو اللّه . 17 - قال النوبختي ( 3 ) : وصنوف الغالية افترقوا بعد وفاة أبي الخطاب على مقالات كثيرة فقالت فرقة منهم : إنّ روح جعفر بن محمد جعلت في أبي الخطاب ثمّ تحوّلت في محمد بن إسماعيل بن جعفر بعد غيبة أبي الخطاب . 18 - الأبو مسيلمية ( 4 ) : وهي فرقة من الرزامية ، أفرطوا في موالاة أبي مسلم صاحب دولة بني العباس ، وزعموا أنّه صار إلهاً بحلول روح الإله فيه ، وزعموا أيضاً أنّ أبا مسلم حي لم يمت وهم على انتظاره ، وهؤلاء بمرو وهرات يعرفون بالبركوكية .

--> ( 1 ) فرق الشيعة : 51 . ( 2 ) هو أحد زعماء العلويين في العصر المرواني ، وكان يبثّ الدعاية سرّاً وينفرهم من بني أُميّة ويستميلهم إلى بني هاشم ، فدسّ له السمّ سليمان بن عبد الملك فتوفّي سنة 99 ، أُنظر تأريخ ابن الأثير ، حوادث سنة 99 . ( 3 ) فرق الشيعة : 71 ، والمقالات والفرق : 83 . ( 4 ) الفرق بين الفِرق : 275 .