الحاج حسين الشاكري
568
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
لا يرون أموال مخالفيهم فيئاً إلاّ بعد قتل صاحبه ، والعجاردة ( 1 ) وافقوا النجدات في بدعهم ، وهم يتولّون القعدة ، إذا عرفوهم بالديانة ، ويرون الهجرة فضيلة ، لا فريضة ، ويحكى عنهم أنّهم ينكرون كون سورة يوسف من القرآن . ثمّ افترقت العجاردة أصنافاً ، ولكلّ صنف مذهب على حياله ، وفرق العجاردة هي ثمانية : 1 - الخازمية ( 2 ) : هؤلاء أكثر عجاردة سجستان ، وقد قالوا في باب القدر والاستطاعة والمشيئة بقول أهل السنّة ، وأكفروا ( الميمونية ) ( 3 ) الذين قالوا في باب القدر والاستطاعة بقول القدرية المعتزلة عن الحقّ ، ثمّ إنّ الخازمية خالفوا أكثر الخوارج في الولاية والعداوة . وقال الشهرستاني : ويحكى عنهم أنّهم يتوقّفون في أمر علي ( عليه السلام ) ، ولا يصرّحون بالبراءة عنه ، ويصرّحون بالبراءة في حقّ غيره . 2 - الشعيبية : قول هؤلاء في باب القدر والاستطاعة والمشيئة كقول الخازمية ، وإنّما ظهر ذكر الشعيبية حين نازع زعيمهم المعروف بشعيب رجلا من الخوارج اسمه ميمون ، وكان السبب في ذلك أنّه كان لميمون على شعيب مال ، فتقاضاه ، فقال له شعيب :
--> ( 1 ) الملل والنحل 1 : 115 . ( 2 ) في الملل والنحل ( الحازمية ) بالحاء المهملة 1 : 118 ، وفي الفرق بين الفرق ( الخازمية ) بالخاء المعجمة . ( 3 ) فرقة من العجاردة ، ستأتي لاحقاً برقم ( 7 ) .