الحاج حسين الشاكري
559
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ه - المريسية ( 1 ) : هؤلاء مرجئة بغداد من أتباع بشر المريسي ، وكان في الفقه على رأي أبي يوسف القاضي ، غير أنّه لمّا أظهر قوله بخلق القرآن هجره أبو يوسف وضلّلته الصفاتية في ذلك ، ولمّا وافق الصفاتية في القول بأنّ اللّه تعالى خالق أكساب العباد ، وفي أنّ الاستطاعة مع الفعل ، أكفرته المعتزلة في ذلك ، فصار مهجور الصفاتية والمعتزلة معاً . وكان يقول في الإيمان : إنّه هو التصديق بالقلب واللسان جميعاً ، كما قال ابن الراوندي في أنّ الكفر هو الجحد والإنكار ، وزعما أنّ السجود للصنم ليس بكفر ، ولكنّه دلالة على الكفر . وقال الشهرستاني ( 2 ) : ونقل عن بشر المريسي أنّه قال : إذا دخل أصحاب الكبائر النار ، فإنّهم سيخرجون عنها بعد أن يعذّبوا بذنوبهم ، وأمّا التخليد فيها فمحال . و - العُبَيدية ( 3 ) : هؤلاء أصحاب عبيد المكتئب . حكي عنه أنّه قال : ما دون الشرك مغفور لا محالة ، وإنّ العبد إذا مات على توحيده لا يضرّه ما اقترف من الآثام واجترح من السيئات . وحكى اليمان عن عبيد المكتئب وأصحابه أنّهم قالوا : إنّ علم اللّه تعالى لم يزل شيئاً غيره ، وإنّ كلامه لم يزل شيئاً غيره .
--> ( 1 ) الفَرق بين الفِرق : 213 . ( 2 ) الملل والنحل 1 : 128 . ( 3 ) الملل والنحل 1 : 126 .