الحاج حسين الشاكري

546

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

القرن الرابع الهجري سنة 331 ، وفي السنة التي توفّي فيها الجبائي ، الزعيم الأخير لتلك المدرسة ، وفي خلال هذه المدّة بلغ عدد المتزعّمين من المعتزلة عشرين شيخاً . ولعب الأشاعرة دوراً بارزاً في الصراع الذي حدث بين المعتزلة والمحدثين ، أدّى إلى حرق كتبهم وتشريدهم في البلاد شرقاً وغرباً ، وأصبح المسلمون ينظرون إلى مذهب المعتزلة بعين الريبة والحذر . فِرَق المعتزلة : 1 - الواصلية : قال الشهرستاني ( 1 ) : هم أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء الغزّال الألثغ ، كان تلميذاً للحسن البصري ، وكان في أيام عبد الملك بن مروان وهشام بن عبد الملك . وبالمغرب الآن منهم شرذمة قليلة في بلد إدريس بن عبد اللّه الحسني الذي خرج بالمغرب في أيام أبي جعفر المنصور . واعتزالهم يدور على أربع قواعد : 1 - القول بنفي صفات الباري تعالى ، من العلم والقدرة والإرادة والحياة . 2 - القول بالقدر ، وسلكوا مسلك معبد الجهني وغيلان الدمشقي . 3 - القول بالمنزلة بين المنزلتين . 4 - قوله في الفريقين من أصحاب الجمل وصفّين أنّ أحدهما مخطئ لا بعينه ، وكذلك قوله في عثمان وقاتليه ، قال : إنّ أحد الفريقين فاسق لا محالة ، وجوّز أن يكون عثمان وعلي على خطأ . وهو رئيس المعتزلة ، وتوفّي سنة 131 .

--> ( 1 ) الملل والنحل 1 : 50 ، والفَرق بين الفِرَق : 133 .